أبو عمرو الداني

65

الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله

باب ذكر الفصل الثّالث عشر ، وهو الظّلم والتّظالم وما تصرّف منه من ذلك : نحو قوله ، عزّ وجلّ : إِلَّا مَنْ ظُلِمَ « 1 » ، و بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 2 » ، و يَظْلِمُونَ النَّاسَ « 3 » ، وَلا يُظْلَمُونَ « 4 » ، و ظالِمٌ لِنَفْسِهِ « 5 » ، و فَلا يَخافُ ظُلْماً « 6 » ، وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ « 7 » ، وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ « 8 » ، وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ « 9 » ، و إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي « 10 » ، و لَظَلُومٌ « 11 » ، وما كان مثله . والظّلم في اللغة « 12 » : أخذك حقّ غيرك ، وتعديك إلى ما لا يجب لك . ولذلك لم يجز أن يوصف اللّه ، تبارك وتعالى ، به ، لأنّ الأشياء كلّها له ، فهو يفعل فيها ما يريد ، كما يفعل المالك للشيء ، فيبطل « 13 » بذلك قول

--> ( 1 ) النساء 148 . و ( ظلم ) : ساقطة من المطبوع . ( 2 ) آل عمران 182 . ( 3 ) الشورى 42 . . . ( 4 ) النساء 124 . ( 5 ) الكهف 35 . . ( 6 ) طه 112 . ( 7 ) الفرقان 19 . ( 8 ) الأنعام 33 . ( 9 ) هود 101 . ( 10 ) النمل 44 . ( 11 ) إبراهيم 34 . ( 12 ) ينظر : تأويل مشكل القرآن 467 ، والزاهر 1 / 216 ، واللسان والتاج ( ظلم ) . ( 13 ) المطبوع : فبطل .